مجمع البحوث الاسلامية
69
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يقول النّصارى في قصّة عيسى . وجائز أن يكون ( الحقّ ) ابتداء و مِنْ رَبِّكَ خبر ابتداء . والمعنى : الحقّ في ذلك بل في الأمور كلّها ما يكون مصدره من اللّه عزّ وجلّ . ( 2 : 146 ) نحوه النّيسابوريّ ( 3 : 208 ) ، والبروسويّ ( 2 : 44 ) . الزّمخشريّ : الحقّ من ربّك خبر مبتدإ محذوف ، أي هو الحقّ ، كقول أهل خيبر : محمّد والخميس . ( 1 : 433 ) ابن عطيّة : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ رفع على الابتداء ، وخبره فيما يتعلّق به قوله : مِنْ رَبِّكَ أو الحقّ ذلك أو ما قلناه لك ، ويجوز أن يكون خبر ابتداء ، تقديره : هذا الحقّ . ( 1 : 446 ) الطّبرسيّ : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أي هذا هو الحقّ من ربّك ، أضاف إلى نفسه تأكيدا وتعليلا ، أي هو الحقّ لأنّه من ربّك . ( 1 : 452 ) الفخر الرّازيّ : [ نقل أقوال الفرّاء وأبي عبيدة والزّجّاج ثمّ قال : ] وقال آخرون : ( الحقّ ) رفع بإضمار فعل ، أي جاءك الحقّ . وقيل أيضا : إنّه مرفوع بالصّفة ، وفيه تقديم وتأخير ، تقديره : من ربّك الحقّ فلا تكن . [ إلى أن قال : ] في الحقّ تأويلان : الأوّل : قال أبو مسلم [ وذكر نحو الميبديّ في خبر عيسى ] والقول الثّاني : أنّ المراد أنّ الحقّ في بيان هذه المسألة ما ذكرناه من المثل ، وهو قصّة آدم عليه السّلام فإنّه لا بيان لهذه المسألة ، ولا برهان أقوى من التّمسّك بهذه الواقعة ، واللّه أعلم . ( 8 : 81 ) أبو حيّان : جملة من مبتدإ وخبر أخبر تعالى أنّ الحقّ - وهو الشّيء الثّابت الّذي لا شكّ فيه - هو وارد إليك من ربّك ، فجميع ما أنبأك به حقّ ، فيدخل فيه قصّة عيسى وآدم وجميع أنبائه تعالى . ويجوز أن يكون ( الحقّ ) خبر مبتدإ محذوف ، أي « هو » أي خبر عيسى في كونه خلق من أمّ فقط هو الحقّ ، و مِنْ رَبِّكَ حال أو خبر ثان أخبر عن قصّة عيسى بأنّها حقّ ، ومع كونها حقّا فهي إخبار صادر عن اللّه . ( 2 : 478 ) أبو السّعود : خبر مبتدإ محذوف ، أي هو الحقّ ، أي ما قصصنا عليك من نبإ عيسى عليه الصّلاة والسّلام وأمّه ، والظّرف إمّا حال ، أي كائنا من ربّك ، أو خبر ثان ، أي كائن منه تعالى . وقيل : هما مبتدأ وخبر ، أي الحقّ المذكور من اللّه تعالى ، والتّعرّض لعنوان الرّبوبيّة مع الإضافة إلى ضمير المخاطب لتشريفه عليه الصّلاة والسّلام ، والإيذان بأنّ تنزيل هذه الآيات الحقّة ، النّاطقة بكنه الأمر ، تربية له عليه الصّلاة والسّلام ، ولطف به . ( 1 : 378 ) الآلوسيّ : خبر لمحذوف ، أي هو الحقّ ، وهو راجع إلى البيان ، والقصص المذكور سابقا ، والجارّ والمجرور حال من الضّمير في الخبر .